ذكر مسير الموفق لقتال الزنج وفتح المنيعة
قال : وفي سنة سبع وستين ومائتين أيضا سار الموفّق عن بغداد إلى واسط لحرب الزنج ، وجمع وحشد الفرسان والرجّالة واستكثر من العدّة ، وسدّ الجهات التي يخاف منها لئلا يبقى له ما يشغل قلبه وكان صاحب الزنج قد أرسل إلى علىّ بن أبان المهلبىّ ، يأمره أن يجتمع مع سليمان بن جامع على حرب أبى العبّاس بن الموفّق ، فخاف الموفّق وهنا يتطرق إلى ابنه أبى العبّاس ، فسار عن بغداد في صفر سنة سبع وستين فوصل إلى واسط في شهر ربيع الأوّل ، فلقيه ابنه فأخبره بحال جنده وقوّاده فخلع عليه وعليهم ، ورجع أبو العبّاس إلى معسكره بالعمر ، ثم نزل الموفّق على نهر بسنداد « 1 » بإزاء قرية عبد اللَّه ، وأمر ابنه فنزل شرقىّ دجلة بإزاء فوّهة بردودا ، وولَّاه مقدّمته وأعطى الجيش أرزاقهم ، وأمر ابنه أن يسير بما معه من الآلات الحربية إلى فوّهة برمساور ، فرحل في نخبة أصحابه « 2 » ، ورحل الموفّق بعده فنزل قوّهة برمساور ، فأقام يومين ثم وصل إلى المدينة التي سماها صاحب الزنج - المنيعة - من سوق الخميس يوم الثلاثاء لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين ، وسلك بالسفن في برمساور وسارت الخيل شرقيّه حتى « 3 » حاذوا براطق ، الذي يوصل إلى المنيعة ، وأمر
هامش
« 1 » في المخطوطات والكامل ح 7 ص 238 : نهر شداد والتصويب عن الطبري ح 14 ص 1961
« 2 » العبارة في ك ، ت : فدخل في غير أصحابه والتصويب عن ا والكامل ح 7 ص 239 والطبري ح 14 ص 1962 .
« 3 » في الكامل ح 7 ص 239 : جاوزوا ويؤيد المخطوطات الطبري ح 14 ص 1962