تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أن يأذن في عمله ، ويقول إنّه متى أنفذه تهيّأ له حمل ما في جنبلاء وسواد الكوفة ، فأنفذ إليه زكرويه « 1 » لذلك ، وأمره بمساعدته والنفقة على عمل النهر ، فمضى سليمان فيمن معه وأقام بالشريطيّة نحوا من شهر ، وشرعوا في عمل النهر ، وكان أصحاب سليمان في أثناء ذلك يتطرّقون إلى ما حولهم ، فواقعه أحمد بن ليثويه ، وهو عامل الموفّق بجنبلاء ، فقتل من الزنوج نيّفا وأربعين قائدا ، ومن عامّتهم ما لا يحصى كثرة وأحرق سفنهم ، فمضى سليمان مهزوما إلى طهيثا . وفيها سار جماعة من الزنوج في ثلاثين سميريّة إلى جبّل « 2 » ، فأخذوا أربع سفن فيها طعام وانصرفوا . وفيها دخل الزنج النّعمانيّة فأحرقوها وسبوا ، وصاروا إلى جرجرايا ودخل أهل السودان بغداد . وفيها استعمل الموفّق مسرورا البلخي على كور الأهواز ، فولَّى مسرور ذلك تكين البخارىّ ، فسار تكين إليها ، وكان علي بن أبان والزنج قد أحاطوا بتستر ، فخاف أهلها وعزموا على تسليمها إليهم ، فوافاهم تكين وهم على تلك الحال ، فواقع علي بن أبان حال وصوله ، فانهزم على والزنج وقتل كثير منهم وتفرقوا ، ونزل تكين تستر . قال : وهذه الوقعة تعرف بوقعة كودك « 3 » وهى مشهورة .
هامش
« 1 » هكذا في ا الملاحظ دقته في النقل وكذلك في ت ، في ك : بكروية ، وفي الكامل ج 7 ص 223 : نكرويه ، وفي تاريخ الطبري ح 14 ص 1928 : فوجة الخبيث للقيام بذلك رجلا يقال له محمد بن يزيد البصري . ولم يذكر لقبه المذكور في الكامل أو المخطوطات . « 2 » في المخطوطات : دجيل والتصويب عن الكامل ح 7 ص 223 والطبري ج 14 ص 1932 « 3 » في المخطوطات والكامل ح 7 ص 224 : كورك بالراء والتصويب عن الطبري ح 14 ص 1933 وراجع أيضا البداية والنهاية ج 11 ص 38 ( مطبعة السعادة ، القاهرة