تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
صاحبه بذلك ، فسيّر إليه سليمان فوصل إلى طهيثا مجدا ، وأظهر أنّه يريد قصد جعلان ، وقدم الجبّائى وأمره أن يأتي جعلان ويقف بحيث يراه ولا يقاتله ، ثم سار سليمان نحو محمد بن علي بن حبيب مجدا فأوقع به وقعة عظيمة ، وغنم غنائم كثيرة ، وقتل أخا لمحمد بن علي ورجع ، وذلك في شهر رجب سنة ثلاث وستين أيضا . ثم سار في شعبان إلى قرية حسّان ، وبها قائد يقال له جيش « 1 » ابن خمارتكين فأوقع به ، فهزمه ونهب القرية وأحرقها وعاد ، ثم سار في شعبان أيضا إلى مواضع فنهبها وعاد ، ثم سار في رمضان وأظهر أنّه يريد جعلان بمازروان « 2 » ، فبلغت الأخبار جعلان « 3 » فضبط عسكره ، فتركه سليمان وعدل إلى أبّا فأوقع به وهو غارّ ، وغنم منه ست شذاوات ، ثم أرسل الجبّائى في جماعة لينهب ، فصادفهم جعلان فأخذ سفنهم وغنم منهم ، فأتاد سليمان في البرّ فهزمه واستنقذ سفنهم ، وغنم شيئا آخر وعاد ، ثم سار سليمان إلى الرصافة في « 4 » ذي القعدة فأوقع بمطر بن جامع وهو بها ، وغنم غنائم كثيرة وأحرق الرصافة « 5 » واستباحها ، وحمل أعلاما وانحدر إلى مدينة صاحب الزنج ، وأقام ليعيّد هناك بمنزله ، فسار مطر إلى الحجّاجيّة فأوقع بأهلها وأسر جماعة ، وكان بها قاض لسليمان فأسره مطر وحمله إلى واسط ، وصار مطر إلى قريب طهيثا ورجع ، فكتب الجبّائى إلى سليمان بذلك ، فسار نحوه فوافاه لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين .
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 217 : حسن ويؤيد المخطوطات الطبري ح 14 ص 1922 . « 2 » ساقط من ك ، ت . « 3 » ساقط من ك ، ت . « 4 » ساقط من ت . « 5 » ساقط من ت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 134 | النويري