فعسر عليهم ذلك فتبعهم وأقام معهم ورجع أغرتميش ، فنزل « 1 » عسكر مكرم واستعد لقتالهم ، وبلغ ذلك أغرتميش « 2 » ومن معه من عسكر الخليفة ، فساروا إليه فكمّن لهم علىّ ، وقدّم الخليل إلى قتالهم فاقتتلوا ، فكان أوّل النهار لأصحاب الخليفة ، ثم خرج عليهم الكمين فانهزمو وأسر مطر بن جامع وعدّة من القوّاد ، فقتله علىّ بغلامه جعفرويه وعاد إلى الأهواز ، وأرسل رؤوس القتلى إلى صاحب الزنج ، وكان علىّ وأغرتميش بعد ذلك في حروبهم على السواء ، وصرف صاحب الزنج أكثر جنوده إلى علىّ بن أبان ، فلما رأى ذلك أغرنميش وادعه ، وجعل علىّ يغير على النواحي ، فأغار على قرية بيروذ ونهبها ، ووجّه الغنائم إلى صاحبه .
ذكر دخول الزنج رامهرمز
وفي سنه ست وستين ومائتين دخل علىّ والزنج رامهرمز ، وسبب ذلك أن محمد بن عبيد اللَّه كان يخاف علىّ بن أبان ، لما في نفس علىّ منه لما ذكرناه ، فكتب إلى انكلاى ابن صاحب الزنج ، وسأله أن يسأل أباه ليرفع يد علىّ عنه ويكون إلى نفسه ، فزاد ذلك غيظ علىّ منه ، وكتب إلى صاحب الزنج بالايقاع بمحمد ، ويجعل ذلك الطريق إلى مطالبته بالخراج ، فأذن له فكتب إلى محمد يطلب منه حمل الخراج ، فمطله ودافعه فسار إليه علىّ وهو برامهرمز ، فهرب محمد عنها ودخلها علىّ والزنج فاستباحها ، ولحق محمد بأقصى معاقله ، وانصرف علىّ غانما ، وخاف
هامش
« 1 » ساقط من ك ، ت .
« 2 » ساقط من ك ، ت .