أحمد بن ليثويه ، وكان أحمد بعسكر مكرم فكمّن لهم أحمد وخرج إلى قتالهم ، فالتقى الجمعان واقتتلوا أشد قتال ، وخرج الكمين على الزنج فانهزموا وتفرّقوا وقتلوا ، ووصل المنهزمون إلى علي بن أبان ، فوجّه علىّ مسلحة [ إلى المسرقان ] « 1 » ، فوجّه إليهم أحمد بن ليثويه ثلاثين فارسا من أعيان أصحابه فقتلهم الزنج جميعهم .
ذكر دخول الزنج واسط وما تقدم ذلك من الحروب والوقائع
كان دخول الزنج واسط في سنة أربع وستين ومائتين ، وذلك أن سليمان بن جامع لما سار إلى البطائح في سنة اثنتين وستين - وكان بينه وبين أغرتميش ما ذكرناه - كتب إلى صاحبه يستأذنه في المسير إليه ليحدث به عهدا ، فأذن له في ذلك ، فأشار عليه الجبّائى « 2 » أن يتطرق إلى عسكر تكين البخارىّ ، وهو ببردود « 3 » ، فقبل قوله وسار إلى تكين ، فلما كان على فرسخ منه قال له الجبّائى : الرأي أن تقيم أنت هاهنا ، وأمضى أنا في السميريّات فأجرّ القوم إليك فيأتونك وقد تعبوا ، فتنال منهم حاجتك ، ففعل سليمان ذلك وجعل بعض أصحابه كمينا ، ومضى الجبّائى إلى تكين فقاتله ساعة ، ثم تطارد لهم فتبعوه ،
هامش
« 1 » سهو من المؤلف وضع بين قوسين بيانا أنه مضاف إلى النص عن الكامل ح 7 ص 213 .
« 2 » في المخطوطات : الجنابى وهو خطأ لأن الجنابى زعيم القرامطة ظهر في البحرين بعد أن بسط سلطانه عليها ، وبزعامته صار القرامطة قوة مرهوبة ، وحركة القرمطة جاءت بعد حركة الزنج هذه وفي الكامل ج 7 ص 216 : الحياتى ، والتصويب عن الطبري ح 13 ص 1917 .
« 3 » في الكامل ح 7 ص 216 : يزدود ويؤيد المخطوطات الطبري ح 13 ص 1917 .