عبيد اللَّه على أحمد بن ليثويه ، فلقيه محمد « 1 » في جيش كثير من الأكراد والصعاليك ، ودخل محمد تستر ، فانتهى إلى أحمد بن ليثويه الخبر بتضافرهما على قتاله ، فخرج عن جندي سابور إلى السوس ، وكان محمد قد وعد علىّ بن أبان أن يخطب لصاحبه قائد الزنج يوم الجمعة على منبر تستر ، فلما كان يوم الجمعة خطب للمعتمد على اللَّه وللصفّار ، فلما علم علي بن أبان ذلك انصرف إلى الأهواز ، وهدم قنطرة كانت هناك لئلا تلحقه الخيل ، وانتهى أصحاب علىّ إلى عسكر مكرم فنهبوها ، وكانت داخلة في سلم صاحب الزنج فغدروا بها ، وساروا إلى الأهواز ، فلما علم أحمد ذلك أقبل إلى تستر ، فأوقع بمحمد بن عبيد اللَّه ومن معه ، فانهزم محمد ودخل أحمد تستر ، وأنت الأخبار علي بن أبان أنّ أحمد على قصده ، فسار إلى لقائه ومحاربته فالتقيا واقتتل العسكران ، فاستأمن جماعة من الأعراب ، الذين كانوا مع علىّ بن أبان - إلى أحمد بن ليثويه ، فانهزم باقي أصحاب علىّ وثبت معه جماعة يسيرة ، فاشتد القتال وترجّل علي بن أبان وباشر القتال راجلا ، فعرفه بعض أصحاب أحمد فأنذر به ، فلما عرفوه انصرف هاربا ، وأتاه بعض أصحابه بسميريّة فركب فيها ونجا مجروحا ، وقتل من أصحابه جماعة كثيرة ، وعاد إلى الأهواز ولم يقم بها ، ومضى إلى عسكر صاحبه يداوى جراحه ، واستخلف على عسكره بالأهواز ، فلما برئت جراحه عاد إلى الأهواز ، ووجّه أخاه الخليل بن أبان في سنة ثلاث وستين ومائتين في جيش كثيف إلى
هامش
« 1 » في المخطوطات : أحمد وهو خطأ تصويبه عن الكامل ج 7 ص 204 والطبري ج 13 ص 1909 .