من السودان بطهيثا ، ووضعوا السيوف فيهم فقتل خشيش وانهزم أغرتميش ، وتبعه الزنوج إلى عسكره فنالوا حاجتهم منه ، وأخذوا شذاوات فيها مال وغيره ، فعاد أغرتميش إليهم فانتزعها من أيديهم ، وعاد سليمان وقد ظفر وغنم ، وكتب إلى صاحب الرنج بالخبر وسيّر إليه رأس خشيش ، فسيّره إلى علىّ بن أبان وهو بنواحي الأهواز ، وسيّر سليمان سريّة فظفروا بإحدى عشرة شذاة وقتلوا أصحابها .
ثم كانت للزنج وقعة عظيمة انهزموا فيها في سنة اثنتين وستين أيضا وكانت هذه الوقعة مع أحمد بن ليثويه ، وكان سببها أن مسرورا البلخي وجّه أحمد بن ليثويه إلى كور الأهواز ، فنزل السوس وكان يعقوب الصفّار - المستولى على خراسان - قد قلَّد محمد بن عبيد اللَّه ابن هزار « 1 » مرد الكردي كور الأهواز ، فكاتب محمد قائد الزنج يطمعه في الميل إليه ، وأوهمه أنّه يتولى له كور الأهواز ، وكان محمد يكاتبه قديما ، وعزم على مداراة الصفّار وقائد الزنج ، حتى يستقيم له الأمر فيها ، فكاتبه صاحب الزنج يجيبه إلى ما سأل ، على أن يكون علي بن أبان المتولَّى للبلاد ، ومحمد بن عبيد اللَّه يخلفه عليها ، فقبل محمد ذلك ، فوجّه إليه علي بن أبان جيشا وأمدّهم محمد بن عبيد اللَّه ، فساروا نحو السوس فمنعهم أحمد بن ليثويه ومن معه من جند الخليفة عنها ، وقاتلهم فقتل خلقا كثيرا وأسر جماعة ، وسار أحمد حتى جندي « 2 » سابور ، وسار علي بن أبان من الأهواز منجدا محمد بن
هامش
« 1 » في ك ، ت : عبد اللَّه وفي تاريخ الطبري ج 13 ص 1907 : أزار مرد والتصويب عن ا والكامل ح 7 ص 203 .
« 2 » في المخطوطات : سابور ومن الواضح أنه يقصد جنديسابور ، هذا والتصويب عن الكامل ح 7 ص 204 والطبري ح 13 ص 1909 .