تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
منه شيئا يسيرا وانحاز عبد الرحمن ، فأخذ علىّ منهم أربع شذوات وأنى عبد الرحمن دولاب فأقام به ، وسار طاشتمر إلى علىّ فوافاه وقاتله ، فانهزم علىّ إلى نهر السّدره ، وكتب طاشتمر يستمد عبد الرحمن ويخبره بانهزام علىّ ، فأتاه عبد الرحمن وواقع عليا بنهر السّدرة وقعه عظيمة ، فانهزم علىّ إلى صاحب الزنج ، وعسكر عبد الرحمن ببيان « 1 » فكان هو وإبراهيم بن سيما يتناوبان المسير إلى عسكر الزنج فيوقعان به ، وإسحاق بن كنداجيق بالبصرة ، وقد قطع الميرة عن الزنج ، فكان صاحبهم يجمعهم يوم محاربة عبد الرحمن وإبراهيم ، فإذا انقضت الحرب سيّر طائفة منهم إلى البصرة لقتال إسحاق ، فأقاموا كذلك بضعة عشر شهرا ، إلى أن انصرف موسى بن بغا عن حرب الزنج ، ووليها مسرور البلخي على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وفي سنة إحدى وستين ومائتين ولى أبو الساج الأهواز وسيّر عبد الرحمن إلى فارس ، وأمر أبو الساج بمحاربة الزنج فندب صهره « 2 » لمحاربتهم ، فلقيه علىّ بن أبان بناحية دولاب ، فقتل عبد الرحمن وانحاز أبو الساج إلى ناحية عسكر مكرم ، ودخل الزنج الأهواز فقتلوا أهلها وسبوا وأحرقوا ، ثم انصرف أبو الساج عما كان وليه من الأهواز وحرب الزنج ، ووليها إبراهيم بن سيما فلم يزل بها حتى انصرف عنها مع موسى بن بغا .
هامش
« 1 » في الكامل ح 7 ص 179 : بلنان وفي المخطوطات : يثبان والتصويب عن الطبري ج 13 ص 1879 ، وفي معجم البلدان لياقوت بالفتح والتخفيف صقع من سواد البصرة في الجانب الشرقي من دجلة . « 2 » صهر أبى للساج راجع الطبري ح 13 ص 1888 ، ص 1889 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 127 | النويري