تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

ذكر مسير المولد لحرب صاحب الزنج وانتصار صاحب الزنج

وفي ذي القعدة من السنة أمر المعتمد على اللَّه المولَّد بالمسير إلى البصرة لحرب الزنج ، فسار فنزل الأبلَّة فسيّر صاحب الزنج يحيى ابن محمد لحربه ، فسار إليه فقاتله عشرة أيام ، ثم وطَّن المولَّد نفسه على المقام ، فكتب صاحب الزنج إلى يحيى يأمره بتبييت المولَّد ، وسيّر إليه أبا الليث الأصفهاني فبيّته ، ونهض المولَّد فقاتله تلك الليلة ومن الغد إلى العصر ، ثم انهزم عنه ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه ، واتبعه يحيى إلى الجامدة فأوقع بأهلها ، ونهب تلك القرى وسفك ما قدر عليه من الدماء ، ثم رجع إلى نهر معقل .

ذكر الحرب بين منصور الخياط والزنج وقتل منصور

قال : وفي سنة ثمان وخمسين ومائتين قتل منصور بن جعفر الخياط ، وسبب ذلك أن صاحب الزنج لما فرغ من أمر البصرة أمر علي بن أبان بالمسير إلى جبىّ ، لحرب منصور بن جعفر وهو يومئذ يلي الأهواز ، فأقام بإزائه شهرا وكان منصور في قلَّة من الرجال ، ثم وجّه صاحب الزنج جلَّة أصحابه مع أبي الليث الأصفهاني ، وأمره بطاعة علي بن أبان فلما صار إليه خالفه واستبدّ ، وجاء منصور كما كان يجئ للحرب ، فتقدّم إليه أبو الليث عن غير إذن علىّ ، فظفر به منصور وقتل من الزنج خلقا كثيرا ، وأفلت أبو الليث ورجع إلى