بها أنّه علي بن عبد اللَّه « 1 » بن محمد بن الفضل بن حسن بن عبيد اللَّه ابن عباس بن علي بن أبي طالب ، ودعا الناس بهجر إلى طاعته ، فاتبعة جماعة كثيره من أهلها ومن غيرها ، فجرى بين الطائفتين عصبيّة قتل فيها جماعة .
قال : وكان أهل البحرين قد أخلَّوه محل نبي ، وجبا الخراج ونفذ فيهم حكمه ، وقاتلوا أصحاب السلطان بسببه ، ثم تنكَّر له منهم جماعة ، فانتقل عنهم إلى الأحسّاء ، ونزل على قوم يقال لهم بنو الشمّاس من بنى سعد بن تميم فأقام فيهم ، وفي صحبته جماعة من البحرين ، منهم يحيى بن محمد الأزرق البحراني ، وسليمان بن جامع - وهو قائد جيشه وكان ينتقل في البادية فذكر عنه أنه قال : أوتيت في تلك الأيام آيات من آيات إمامتى ، ظاهرة للناس ، منها إني لقّنت سورا من القرآن فجرى بها لساني ، في ساعة واحدة وحفظتها في دفعة واحدة ، منها سبحان « 2 » والكهف وص ، ومنها أنى فكرت في الموضع الذي أقصده حيث نبت بي البلاد فأظلتنى غمامة ، وخوطبت منها فقيل لي : اقصد البصرة ، وقيل عنه إنه قال لأهل البادية إنّه يحيى بن عمر أبو الحسين ، المقتول بالكوفة ، فخدع أهلها فأتاه منهم جماعة كثيرة ، فزحف بهم إلى الرّدم « 3 » من البحرين ، فكانت بينهم وقعة عظيمة ، وكانت الهزيمة عليه وعلى أصحابه ، قتلوا قتلا ذريعا فتفرّقت الأعراب عنه ، فسار ونزل البصرة
هامش
« 1 » لم يذكر الطبري عبد اللَّه في الاسم وهو الأب عند ابن الأثير والنويري راجع ح 13 ص 1743 وربما كان ساقطا من الناسخ ، ذكره الطبري كما يأتي : علي بن محمد بن الفضل بن حسن ابن عبيد اللَّه بن العباس بن علي بن أبي طالب .
« 2 » في الاتقان للسيوطي ح 1 ص 56 : الاسراء : تسمى أيضا سورة سبحان .
« 3 » في ك والكامل ح 7 ص 142 : الروم والتصويب عن ا ، ت والطبري ح 13 ص 1745