ذكر أخبار صاحب الزنج وابتداء أمره وسبب خروجه
كان خروجه في شوّال سنة خمس وخمسين ومائتين - في خلافة المهتدى باللَّه - بفرات البصرة ، وزعم أنّه علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، وجمع الزنج الذين كانوا يكسحون السباخ ، وعبر دجلة فنزل الدينارى .
قال أبو جعفر « 1 » الطبري : وكان اسمه علي بن محمد بن عبد الرحيم ، ونسبه في عبد القيس ، وأمّه ابنة « 2 » علي بن رحيب بن محمد بن حكيم من أهل الكوفة ، وهو أحد الخارجين على هشام بن عبد الملك ، مع زيد بن علي بن الحسين ، فلما قتل زيد هرب والتحق بالري ، فجاء إلى قرية ورزنين فأقام بها ، وجدّه عبد الرحيم رجل من عبد القيس ، كان مولده بالطالقان وقدم العراق ، واشترى جارية فأوكدها محمدا أباه .
قال : وكان صاحب الزنج هذا في ابتداء أمره متصلا بجماعة من حاشية المنتصر ، منهم غانم الشطرنجى وسعيد الصعير ، وكان معاشه منهم ومن أصحاب السلطان ، وكان يمدحهم ويستميحهم بشعره ، ثم إنّه شخص من سامرّا سنة تسع وأربعين ومائتين إلى البحرين ، فادعى
هامش
« 1 » ينقل النويري عن الكامل لابن الأثير ح 7 ص 139 ، ولا ينقل عن الطبري مباشرة كما يوهم لفظه .
« 2 » قال الطبري ح 13 ص 1742 : قرة