تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

ذكر ظهور أبى عبد الله محمد بن الحسين الحسنى المعروف بابن الداعي

قال ابن الأثير « 1 » : كان ظهوره في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ، وذلك أنه هرب من بغداد وسار نحو الديلم ، فاجتمع عليه عشرة آلاف رجل ، فهرب ابن الناصر العلوي من بين يديه ، وتلقّب ابن الداعي بالمهدى لدين اللَّه ، وعظم شأنه وهزم قائدا من قواد وشمكير . ثم أظهر النسك والعبادة ولبس الصوف ، وحارب ابن وشمكير فهزمه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وعزم على المسير إلى طبرستان وكتب إلى العراق كتابا يدعوهم إلى الجهاد ، هذا ما أورده ابن الأثير « 2 » في خبره ، ولم يذكر خبر وفاته ، إلا أنّه لم يتم له أمر ، ولا ظهر لغيره من أهل هذا البيت بعد ذلك بهذه الناحية ذكر ، ولا كانت لهم مملكة في جهة من الجهات ، إلا ما نورده من أخبار العبيديين ، الذين ملكوا المغرب والديار المصرية وغيرها ، وانتسبوا إلى علي بن أبي طالب ونفاهم أكثر الناس - بل عامّتهم - عن هذا النسب الشريف ، على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى من أخبارهم .
هامش
« 1 » يعود النويري في هذا الجزء من كتابه إلى ابن الأثير ينقل عنه ، راجع هنا الكامل ح 8 ص 411 « 2 » راجع الكامل ح 8 ص 24