وبها الأستاذ أبو الفضل بن العميد ، وزير ركن الدولة بن بوية ، وأبو الحسن علي بن كأمه ، من قبل ركن الدولة ، فاستظهر عليهما وملك البلاد ، وانصرفا إلى الرىّ فأعاد ركن الدولة بن بويه أبا الحسن علي بن كأمة في جيش ، وكتب إلى الحسن « 1 » بن الفيروزان - صاحب جرجان - يأمره بمعاونته ففعل ، وسار إلى طبرستان في بقية سنة سبع وثلاثين ، فرحل الثائر عنها وقصد الجيل ، ثم خرج كرّة ثانية ، واتفق مع وشمكير ولم يتم لهما أمر ، ثم خرج ثالثة إلى طبرستان لاجئا إلى ركن الدولة بن بويه فنصره ، وأقام مدة بها ، ثم عاد إلى بلاد الجيل وملك هرسم ، ولم يخرج منها إلا في سنة خمسين وثلاثمائة ، فإنّه صار إلى نواحي أذربيجان زائرا للمرزبان « 2 » بن مسافر ، وعاد فأقام بهرسم من بلاد الجيل إلى أن توفى بها ، وكانت وفاته في سنة خمسين وثلاثمائة .
وملك بعده جماعة من العلويين بلاد الجيل ، ولم يكن لأحد منهم دولة قائمة في بلد مشهور ، فيعتنى بأمرهم وتدوّن أخبارهم ، وإنما كانوا بتلك الناحية شبه الأعيان والأكابر ، لا كالملوك والخلفاء ، ثم ظهر بعد ذلك أبو عبد اللَّه محمد الحسنى
هامش
« 1 » في المخطوطات : الحسين والتصويب عن الكامل ح 8 ص 292 ، وأعيان الشيعة ح 23 ص 17 ( ط . دمشق 1946 ) .
« 2 » هكذا ورد بالمخطوطات : والاسم كاملا هو : المرزبان بن محمد بن مسافر .