تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
المقتدر باللَّه ، فكانت مدة مملكته ثنتى عشرة سنة وشهرا وأياما ، على ما فيها من الاختلاف عليه وقيام من ذكرنا .

ملك أسفار جرجان

ولما قتل الداعي ملك أسفار جرجان ، وأبو موسى هارون بن بهرام طبرستان ، والدعوة فيها لنصر بن أحمد السامانى ، فأجمع رأيهما على نصب أبى جعفر محمد بن أحمد الناصر بآمل ، فنصباه وألبساه القلنسوة ، والدعوة لنصر لم تقطع ، وبلغ نصرا الخبر فأنكر على أسفار غاية الإنكار ، وأمره بالقبص عليه والبعث به إليه ، ففعل أسفار ذلك وبلغ ما كان الخبر وهو بالري ، فسار إلى طبرستان فهرب هارون منها إلى الديلم ، وأظهر ما كان ما هو عليه من التشيّع ، ونصب إسماعيل بن جعفر بن الناصر ، فتوفى بعد مدّة ووقعت فترة لم يل فيها أحد من العلويين ، ثم تخلَّص بعد ذلك أبو الفضل جعفر بن محمد ابن الحسين « 1 » بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب من حبس نصر بن أحمد ، وهو ممّن قبض عليه أسفار بن شيرويه مع أبي جعفر محمد بن الناصر ، وسار إلى بلد الجيل وابتدأ في الدعاء لنفسه بها في سنة عشرين وثلاثمائة ونعت نفسه بالثائر في اللَّه ، وكان ذا حزم وتدبير ، وساعدته الأقدار فخرج من بلد الجيل ، قاصدا طبرستان في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة
هامش
« 1 » في المخطوطات : الحسن والتصويب عن أعيان الشيعة ح 16 ص 221 ( ط . دمشق 1940 ) ج 18 ص 466 ( ط دمشق 1945 ) وذكر كالآتى : الثائر باللَّه أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحسين الشاعر المحدث بن أبي الحسن على العسكري بن أبي محمد الحسن بن علي الأصغر المحدث ابن عمر الأشرف بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 100 | النويري