تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فأخذه وحبسه . وكتب نصر إلى الوليد يخبره به . فكتب إليه الوليد يأمره أن يؤمنه ويخلى سبيله وسبيل أصحابه . فأطلقه نصر ، وأمره أن يلحق بالوليد ، وأمر له بألفي درهم . فسار إلى سرخس وأقام بها . فكتب نصر إلى عبد اللَّه بن قيس ابن عباد يأمره أن يسيره عنها . فسار حتى انتهى إلى بيهق . وخاف أن يغتاله يوسف بن عمر فعاد إلى نيسابور « 1 » ، وبها عمرو بن زرارة « 2 » ، وكان مع يحيى سبعون رجلا . فرأى يحيى تجارا فأخذ هو وأصحابه دوابهم ، وقالوا : « علينا أثمانها » . فكتب عمرو بن زرارة إلى نصر يخبره . فكتب إليه نصر يأمره بمحاربته . فقاتله عمرو وهو في عشرة آلاف ويحيى في سبعين رجلا . فهزمهم يحيى وقتل عمرا ، وأصاب دواب كثيرة . وسار حتى مر بهراة فلم يعرض لمن بها ، وسار عنها . وسرّح نصر ابن سيار سلم بن أحوز « 3 » في طلب يحيى . فلحقه بالجوزجان فقاتله قتالا شديدا . فرمى يحيى بسهم فأصاب جبهته : رماه رجل من عنزة يقال له عيسى . وقتل أصحاب يحيى من عند آخرهم . وأخذوا رأس يحيى وسلبوه قميصه . فلما بلغ الوليد بن يزيد قتل يحيى ، كتب إلى يوسف بن عمر : « خذ عجل « 4 » أهل العراق فأنزله من جذعه - يعنى زيدا - وأحرقه
هامش
« 1 » وكذا في ابن الأثير 4 : 260 . وفي الطبري 8 : 300 ، المقاتل 156 : أبر شهر . « 2 » المقاتل : عامر بن زرارة . « 3 » كذا في الطبري 8 : 301 . وفي ك : سليم بن أجور . المقاتل 157 : سلم بن أحور . ابن الأثير 4 : 260 : سالم بن أحوز . « 4 » ابن الأثير 4 : 260 : عجيل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 409 | النويري