تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ابن ثعلبة شيئا ، وهما من ربيعة ، فكانا مغضبين وغضب لهما ثمامة بن حوشب بن رويم الشيباني . وخرجوا من عند عبد اللَّه بن عمر وهو بالحيرة إلى الكوفة ، فنادوا : « يا آل ربيعة » فاجتمعت ربيعة وتنمروا « 1 » . وبلغ الخبر عبد اللَّه بن عمر فأرسل إليهم أخاه عاصما . فأتاهم وهم بدير هند . فألقى نفسه بينهم وقال : « هذه يدي لكم فاحكموا » . فاستحيوا ورجعوا وعظَّموا عاصما وشكروه . فلما كان المساء ، أرسل عبد اللَّه بن عمر إلى عمر بن الغضبان بن القبعثرى بمائة ألف ، فقسمها في قومه بنى همام بن مرّة بن ذهل الشّيبانى « 2 » ، وإلى ثمامة بن حوشب بمائة ألف ، فقسمها في قومه . وأرسل إلى جعفر بن نافع بمال ، وإلى عثمان بن الخيبري بمال . فلما رأى الشيعة ضعف عبد اللَّه بن عمر ، طمعوا فيه ودعوا إلى عبد اللَّه بن معاوية . واجتمعوا في المسجد ، ودعوا إلى عبد اللَّه « 3 » ابن معاوية ، وأخرجوه من داره ، ثم أدخلوه القصر . ومنعوا عاصم ابن عمر عن القصر فلحق بأخيه بالحيرة . وجاء ابن معاوية الكوفيون وبايعوه ، فيهم عمر بن الغضبان ومنصور بن جمهور وإسماعيل بن عبد اللَّه القسري أخو خالد . وأقام أياما يبايعه الناس وأتته البيعة من المدائن وفم النيل . واجتمع إليه الناس ، فخرج إلى عبد اللَّه بن عمر بالحيرة .
هامش
« 1 » ك : وائتمروا . « 2 » ك : ذهل بن شيبان . « 3 » ابن الأثير 4 : 284 : وأتوا عبد اللَّه ، وهي أفصح .