في الأعمال وأولاد أمير المؤمنين ليس إليهم « 1 » شئ منها مع ما هم فيه من العلم وحسن السياسة . وإني أخاف أن ينظر في هذا فتسقط منزلتكم عنده » فعلموا صدقه . وحضروا إلى عند عبد المؤمن وسألوه أن يستعمل أولاده . فقال : « لا أفعل » . فعزموا عليه حتى فعل بسؤالهم .
ذكر ملكه مدينة المرية من الفرنج وأغر ناطة من الملثمين
قال : وفي سنة اثنتين « 2 » وخمسين وخمسمائة ، كاتب ميمون ابن بدر صاحب أغرناطة أبا سعيد بن عبد المؤمن صاحب مالقة والجزيرة الخضراء وسبتة أن يسلم إليه أغرناطة ، فتسلمها منه .
وسار إلى مالقة « 3 » بأهله وولده ، فسيره أبو سعيد إلى مراكش .
فأقبل عليه عبد المؤمن وأكرمه .
وانقرضت دولة الملثمين ولم يبق لهم إلا جزيرة مايرقة « 4 » مع حمو بن غانية اللمتونى .
قال : ولما ملك أبو سعيد أغرناطة جمع الجيوش وسلم إلى مدينة المرية - وهي بيد الفرنج ، كانوا قد أخذوها في سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة - فنازلها وحصرها « 5 » برا وبحرا . ونزل عسكره
هامش
« 1 » ص ر : لهم .
« 2 » المونس 111 : إحدى .
« 3 » ك : ملقة .
« 4 » ر : صيورقة .
« 5 » ص ، ر : وحاصرها .