ابن المنصور ، ثم ابنه المعز بن باديس ، ثم ابنه تميم بن المعز ، ثم ابنه يحيى بن تميم ، ثم ابنه علي بن يحيى ، ثم ابنه الحسن ابن علي هذا ، وعليه انقرضت الدولة .
ومدة قيامهم منذ عمّر زيرى بن مناد مدينة آشير في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وإلى هذا الوقت مائتي سنة وتسع عشرة سنة ، ومنذ تسلم يوسف بلكين بلاد المغرب من المعز لدين اللَّه أبى تميم معد - عند رحيله إلى الديار المصرية على ما قدمناه - مائة سنة ، وإحدى وثمانين سنة وشهرا واحدا وتسعة أيام « 1 » .
ولم يبق منهم ببلاد المغرب غير بنى حماد ، وسنذكر انقراض دولتهم في أخبار عبد المؤمن إن شاء اللَّه تعالى « 2 » .
ذكر ما اتفق للحسن بن علي بعد خروجه من المهدية
قال : لما خرج من المهدية سار بأهله وأولاده ، وكانوا اثنى عشر ذكرا « 3 » غير الإناث . وقصد محرز بن زياد وهو بالمعلَّقة « 4 » فوصل إليه فلقيه لقاء جميلا وتوجع لما حل به . وأقام عنده شهورا والحسن كاره للمقام . وأراد المسير إلى ديار مصر إلى الحافظ العبيدي ، واشترى مركبا ليسافر فيه . فاتصل ذلك بجرجى الفرنجى
هامش
« 1 » كذا في الأصول بالنصب . وفي ابن الأثير 9 : 19 : 180 سنة .
« 2 » انظر صفحة 296 .
« 3 » ر : ولدا ذكورا .
« 4 » وكذا بالإدريسى 112 . وفي ابن خلدون 6 : 332 ، وابن خلكان 2 : 242 : القلعة .