تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وخرج ، وتبعه الناس على وجوهم بأهلهم وأولادهم وما خف من أموالهم وأثاثهم . ومن الناس من اختفى عند النصارى وفي الكنائس هذا والأسطول في البحر يمنعه الريح من الوصول إلى المدينة . فما مضى ثلثا « 1 » النهار حتى لم يبق بالبلد ممن عزم على الخروج أحد . ودخل الفرنج البلد بغير مانع ولا مدافع . ودخل جرجى القصر فوجده على حاله لم يأخذ منه الحسن شيئا إلا ما خف من ذخائر الملوك . ووجد فيه عدة من حظاياه . ورأى الخزائن مملوءة من الذخائر النفيسة ، ومن كل شئ غريب فختم عليه . وجمع سرارى الحسن في قصر . ولما ملك المدينة نهبت مقدار ساعتين ثم نودي بالأمان . فخرج من كان مستخفيا . وأصبح جرجى من الغد ، فأرسل إلى من قرب من العرب فدخلوا البلد . فأحسن إليهم وأعطاهم أموالا جزيلة . وأرسل أمانا إلى من خرج من المهدية ، ودواب يحملون عليها الأطفال فرجعوا . قال : ولما استقر جرجى بالمهدية « 2 » سير أسطولا بعد أسبوع إلى مدينة سفاقس ، وأسطولا إلى مدينة سوسة . فأما سوسة فإن أهلها لما سمعوا خبر المهدية - وكان علي بن الحسن واليا عليها - فخرج إلى أبيه ، وخرج الناس لخروجه « 3 » . فدخلها الفرنج بغير قتال في ثاني عشر صفر منها . أما سفاقس فإن أهلها أتاهم كثير من
هامش
« 1 » ر : ثلث النهار . « 2 » ص : بالمدينة . « 3 » ك : بخروجه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 249 | النويري