تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بقي منهم فأخذوا لأنفسهم أمانا من صاحب صقلية وافتكوا أسراهم « 1 » وسبيهم .

ذكر ملك الفرنج مدينة طرابلس

وفي أيامه ملك الفرنج مدينة طرابلس الغرب ، وذلك في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . وسبب ذلك أن رجار صاحب صقلية جهز أصطولا كثيرا « 2 » وسيره إليها . فأحاطوا بها برا وبحرا في ثالث المحرم من السنة . فقاتلهم أهلها ودامت الحرب بينهم ثلاثة أيام . فلما كان في اليوم الثالث سمع الفرنج صيحة عظيمة في البلد وخلت الأسوار من المقاتلة . وكان سبب ذلك أن أهل طرابلس كانوا قبل وصول الفرنج بأيام يسيرة قد اختلفوا . وأخرجت بنو مطروح طائفة . وقدموا على أنفسهم رجلا من الملثمين « 3 » كان قد قدم يريد الحج ومعه جماعة ، فولوه أمرهم . فلما نازلهم الفرنج ، أغارت تلك الطائفة على بنى مطروح . فوقعت الحرب بين الطائفتين وخلت الأسوار « 4 » . فانتهز الفرنج الفرصة ، ونصبوا السلالم ، وصعدوا على السور ، وملكوا المدينة . فسفكوا دماء أهلها ، وسبوا نساءهم ونهبوا أموالهم « 5 » . وهرب من قدر على الهرب والتجئوا
هامش
« 1 » ك : واقتلوا أمراءهم . « 2 » ك : كبيرا . « 3 » ك : المسلمين . « 4 » الذي في ابن الأثير 9 : 12 أن طائفة من أهل طرابلس أخرجت بنى مطروح منها فأعادتهم طائفة أخرى من الطرابلسيين ، ووقع القتال بين الطائفتين . « 5 » كذا في ص . وفي بقية الأصول : وسبو نساءهم وأموالهم .