خرج إليهم الجند مرة ثانية واقتتلوا . فكان الظهور « 1 » لأصحاب على .
وهرب رافع بالليل إلى القيروان فدخلها بعد قتال . فأرسل على ابن يحيى إليه عسكرا فحاصروه بالقيروان . ووقع بينهم قتال شديد قتل فيه أحمد بن إبراهيم صاحب الجيش بسهم أصابه . وكان الغلب مع ذلك لأصحاب على . ورجع رافع إلى قابس .
وتوسط ميمون بن زياد « 2 » لرافع في الصلح مع علي . فأجاب إلى ذلك بعد امتناع « 3 » . وتم الصلح بينهما وانتظم وزالت الوحشة .
ثم وصل رسول رجار صاحب صقلية بمكاتبة يلتمس فيها تأكيد العهود وتجديد العقود . فأجاب إلى ذلك . ثم وقعت الوحشة بينهما .
فأمر « 4 » على بتجديد الأصطول فعمر عشرة مراكب حربية ، وثلاثين غرابا ، وشحنها بالرجال والعدد والنفط . وجميع ما تحتاج إليه .
وكان دأبه الحزم والصرامة والشهادة والعزم إلى أن توفى .
وكانت وفاته في يوم الثلاثاء لسبع بقين من شهر ربيع الاخر سنة خمس عشرة وخمسمائة . وكان مولده بالمهدية صبيحة يوم الأحد للنصف من صفر سنة تسع وسبعين وأربعمائة . وكانت مدة ولايته خمس سنين وأربعة أشهر وثلاثة « 5 » عشر يوما . وخلف من الأولاد
هامش
« 1 » ك : الظفور . تحريف .
« 2 » ك : زيادة .
« 3 » ك : مع امتناع .
« 4 » ك : ثم أمر .
« 5 » ابن عذارى 1 : 441 : واثنى .