تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
خرج إليهم الجند مرة ثانية واقتتلوا . فكان الظهور « 1 » لأصحاب على . وهرب رافع بالليل إلى القيروان فدخلها بعد قتال . فأرسل على ابن يحيى إليه عسكرا فحاصروه بالقيروان . ووقع بينهم قتال شديد قتل فيه أحمد بن إبراهيم صاحب الجيش بسهم أصابه . وكان الغلب مع ذلك لأصحاب على . ورجع رافع إلى قابس . وتوسط ميمون بن زياد « 2 » لرافع في الصلح مع علي . فأجاب إلى ذلك بعد امتناع « 3 » . وتم الصلح بينهما وانتظم وزالت الوحشة . ثم وصل رسول رجار صاحب صقلية بمكاتبة يلتمس فيها تأكيد العهود وتجديد العقود . فأجاب إلى ذلك . ثم وقعت الوحشة بينهما . فأمر « 4 » على بتجديد الأصطول فعمر عشرة مراكب حربية ، وثلاثين غرابا ، وشحنها بالرجال والعدد والنفط . وجميع ما تحتاج إليه . وكان دأبه الحزم والصرامة والشهادة والعزم إلى أن توفى . وكانت وفاته في يوم الثلاثاء لسبع بقين من شهر ربيع الاخر سنة خمس عشرة وخمسمائة . وكان مولده بالمهدية صبيحة يوم الأحد للنصف من صفر سنة تسع وسبعين وأربعمائة . وكانت مدة ولايته خمس سنين وأربعة أشهر وثلاثة « 5 » عشر يوما . وخلف من الأولاد
هامش
« 1 » ك : الظفور . تحريف . « 2 » ك : زيادة . « 3 » ك : مع امتناع . « 4 » ك : ثم أمر . « 5 » ابن عذارى 1 : 441 : واثنى .