تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وتقدم مؤنس إلى الشمّاسية ، وأنفذ إلى دار الخلافة من يمنعها من النّهب . ومضى عبد الواحد بن المقتدر وهارون بن غريب ومحمد ابن ياقوت وابنا رائق إلى المدائن . وكان ما فعله مؤنس سببا لجرأة أصحاب الأطراف على الخلفاء وطمعهم واستبدادهم ، وانحرفت حرمة الخلافة لقتل المقتدر ، وضعف أمرها حتى انتهى إلى ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . قال « 2 » : وقتل وعمره ثمان وثلاثون سنة وخمسة أيام ، وكان مدّة خلافته أربعا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وستة عشر يوما ، وكان ربع « 3 » القامة درّىّ اللون أحور أصهب ، وكان نقش خاتمة « الحمد للَّه الذي ليس كمثله شئ وهو السميع خالق كل شئ » ويقال إن المقتدر بذّر من الأموال تضييعا في غير وجهها نيّفا وتسعين ألف ألف دينار « 4 » سوى ما أنفقه في الوجوه ، وكان يصرف إلى الحرمين وفى طريقهما في كلّ سنة ثلاثمائة ألف وخمسة عشر ألف دينار وأربعمائة وستة وعشرين دينارا ، وإلى الثغور أربعمائة الف وواحدا وتسعين ألفا وأربعمائة وستة وخمسين دينارا وكان يجرى على القضاة في كلّ الممالك ستة وخمسين ألفا
هامش
« 1 » يستحسن أن يراجع هنا عريب في الصلة 174 وما بعدها ومسكويه في تجارب الأمم 1 : 234 وما بعدها « 2 » ابن الأثير في الكامل 6 : 222 « 3 » يقال الربع أي الرجل بين الطول والقصر ، كالربعة والمربوع . « 4 » في المنتظم 6 : 243 « نيفا وسبعين ألف ألف دينار » وفى النجوم الزاهرة 3 : 234 وشذرات الذهب 2 : 285 « ثمانين ألف ألف دينار » وما يأتي بعد ذلك حتى قوله « خمسة عشر ألف دينار » سقط من س ، ف .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 101 | النويري