تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال « 1 » : وفى يوم الخميس لسبع خلون من شهر رجب وصل كتاب واضح من مدينة سالم إلى محمد بسمعه وطاعته وإظهار الاستبشار بمقتل شنشول ، فسرّ به محمد وشكر ذلك لواضح ، وحمل إليه مالا كثيرا وكساء وفرشا وطرائف ، وولَّاه سائر الثغر . قال : ولما استوثق الأمر لمحمد أسقط من جنده نحوا من سبعة آلاف وعادوا إلى بنيهم فانتفع بهم الناس ، ثم نفى جماعة من من الصقالبة العامرية ، ثم أخرج بعد ذلك صقالبة القصر وسدّ أبوابه . وأظهر محمد من الخلاعة واللَّهو والشّرب ما كان يفعله شنشول ، واستعمل مائة عود ومائة بوق . وفى شعبان توفى رجل يهودىّ فأخذه محمد وأوقف عليه رجالا من أصحابه ، وكان يشبه بهشام فشهدوا عند العامة أنهم وقفوا على هشام ميّتا لا جرح به ولا أثر وأنه مات حتف أنفه . وحضر الفقهاء والعدول وخلق من العامة إلى القصر وصلَّوا عليه يوم الاثنين لأربع بقين / من شعبان وأخفاه عند وزيره الحسن بن حىّ . وفى شهر رمضان سجن محمد سليمان بن عبد الرحمن - وكان قد جعله ولىّ عهده - وسجن جماعة من قريش ، وأظهر بغض البربر فكان يسبّهم في مجلسه .
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 7 : 83 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 418 | النويري