مدينة ألبة والقلاع من بلد الفرنج فغنموا وافتتحوا حصونا منيعة .
وفى سنة إحدى وخمسين ومائتين سيّر محمد جيشا إلى بلاد المشركين في جمادى الآخرة وقصدوا الملاحة ، وكانت أموال لذريق بناحية ألبة والقلاع . فلما عمّ المسلمون بلدهم بالخراب والنّهب / جمع لذريق عسكره وسار إليهم فالتقوا بموضع يقال له فج المركون « 1 » ، به تعرف هذه الغزاه ، واقتتلوا فكانت الهزيمة على المشركين ثم اجتمعوا بهضبة بالقرب من موضع المعركة فتبعهم المسلمون وحملوا عليهم واشتد القتال فانهزم الفرنج لا يلوون على شئ ، وتبعهم المسلمون يقتلون منهم ويأسرون ، وكانت هذه الوقعة في ثاني عشر شهر رجب ، وكان عدد ما أخذ من رؤوس القتلى ألفين وأربعمائة رأس وتسعين رأسا ، وكان فتحا عظيما .
وفى سنة تسع وخمسين ومائتين سار محمد إلى طليطلة وحصرها - وكان أهلها قد خالفوا عليه - فطلبوا الأمان فأمّنهم وأخذ رهائنهم .
وفيها خرج أهل طليطلة إلى حصن سكيان وفيه سبعمائة من البربر وأهل طليطلة في عشرة آلاف ، فلما التحمت الحرب بينهم انهزم مطرّف بن عبد الرحمن بن حبيب وهو أحد مقدّمى أهل طليطلة
هامش
« 1 » كذا في ا ، ف صفحة 114 - ا ، ك صفحة 119 وفى الكامل 5 : 370 « المركوبين »