كثيرة ، وزاد في الجامع بقرطبة رواقين . وكانت أيامه أيام عافيه وسكون ، وكثرت الأموال عنده وأقام أبّهة المملكة ورتّب رسومها . وكان يشبّه بالوليد بن عبد الملك في أبّهته . وهو أول من اجتلب الماء العذب إلى قرطبة وأدخله قصوره وجعل لفصل الماء مصنعا كبيرا يرده النّاس إذا خرج من قصوره رحمه اللَّه تعالى .
ذكر امارة محمد بن عبد الرحمن المنعوت بالأمين
/ هو أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ابن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ابن مروان ، وأمه أم ولد اسمها تهتز . وهو الخامس من أمراء بنى أمية بالأندلس ، قام بالأمر بعد أبيه في يوم الخميس لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وقيل في شهر ربيع الآخر منها ، وكانت ولايته في خلافة المتوكل إلى بعض أيام المعتمد قال « 1 » : ولما ولى جرى في العدل على سبرة أبيه ، وتمّم زيادة بناء أبيه في جامع قرطبة
ذكر الحرب بين المسلمين والفرنج
وفى سنة أربعين ومائتين كان بين المسلمين والفرنج حرب شديدة ، وسببها أن أهل طليطلة كانوا على ما ذكرناه من الخلاف على الملوك فلما ولى محمد هذا سار بجيوشه إليها ، فراسل أهلها ملك جليقية يستمدونه ، فأمدّهم بالعساكر الكثيرة ، فبلغ محمد ذلك
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 5 : 292