تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وينصف المظلوم . وكان شجاعا مقداما مهيمنا وكان يقرّب الفقهاء وأهل العلم . وكان له من الأولاد أبو مطرف عبد الرحمن وثمانية عشر ولدا ذكرا . كاتبه : الوزير أبو البسام .

ذكر امارة عبد الرحمن بن الحكم

هو أبو المطرف وقيل أبو المظفر عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن عبد الرحمن الداخل ، وأمه أم ولد يقال لها حلاوة ، وهو الرابع من ملوك بنى أمية بالأندلس . بويع له بعد وفاة أبيه في يوم / الخميس لأربع بقين من ذي الحجة سنة ستّ ومائتين وذلك في خلافة المأمون بن الرشيد العباسي . قال « 1 » : ولما ولى خرج عليه عمّ أبيه عبد اللَّه البلنسى - من بلنسية - وطمع في الملك ، فوصل إلى تدمير يريد قرطبة ، فتجهز له عبد الرحمن ، فلما بلغ ذلك عبد اللَّه خاف وضعفت نفسه فرجع إلى بلنسية .

ذكر ايقاع عبد الرحمن بأهل إلبيرة وجندها

كان ذلك في سنة سبع ومائتين وسبب ذلك أن الحكم كان قد بلغه عن عامل اسمه ربيع أنه ظلم أبناء أهل الذمة فقبض عليه وصلبه ، فلما توفى الحكم وولى ولده عبد الرحمن وسمع النّاس بصلب ربيع أقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم ربيع فيها ظنّا منهم أنها ستردّ إليهم . وكان جند إلبيرة
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 5 : 203