تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وفيها توفى عبد اللَّه بن عبد الرحمن المعروف بالبلنسى . وفى سنة عشر ومائتين سيّر عبد الرحمن سريّة كبيرة إلى بلاد الفرنج واستعمل عليهم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه البلنسى ، فسار ودخل بلادهم وتردّد فيها بالغارات والسّبى والقتل والأسر ولقى جيوش الأعداء فهزمهم وأكثر القتل فيهم ، وكان فتحا عظيما . وفيها افتتح عسكر سيّره عبد الرحمن أيضا حصن القلعة من أرض العدو في شهر رمضان المبارك . وفيها أمر ببناء المسجد الجامع بجيان . وفيها أخذ عبد الرحمن مقدم اليمانية بتدمير / وهو رجاء بن الشماخ لتسكن الفتنة بين اليمانية والمضرية فلم تسكن ودامت ، فأمر العامل بتدمير أن ينتقل منها ويجعل مرسية « 1 » قاعدة تلك البلاد . وفى سنة اثنتي عشرة ومائتين سيّر عبد الرحمن جيشا إلى برشلونة من بلاد العدو فأقام الجيش شهرين يحرقون وينهبون . وفيها كانت ميول عظيمة وأمطار متتابعة ، فخربت أكثر أسوار مدن الأندلس وخربت قنطرة سرقسطة ، ثم جددت عمارتها وفى سنة ثلاث عشرة ومائتين قتل أهل ماردة عاملهم فثارت
هامش
« 1 » Murcia من أعمال تدمير وقاعدتها بناها الأمير عبد الرحمن بن الحكم وهى ذات أشجار كثيرة وحدائق ، تبعد عن قرطبة إلى الشرق منها والمسافة بينها وبين البحر المتوسط ليست بعيدة وكانت تقع في جنوبي مملكة أراجون . ( صفة الأندلس صفحة 181 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 377 | النويري