تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
عبوره في ساحل تدمير « 1 » ، وكاتب سليمان بن يقظان بالدّخول معه ، وكان سليمان ببرشلونة فلم يجبه ، فاغتاظ الصقلبى وقصد بلده فيمن معه من البربر . فقصده سليمان والتقوا واقتتلوا ، فهزمه سليمان ، فعاد الصقلبى إلى تدمير ، وجاء عبد الرحمن نحوه وأحرق السفن ليمنعه من الهرب ، فقصد الصقلبى جبلا منيعا بناحية بلنسية « 2 » . فبذل عبد الرحمن ألف دينار لمن يأتيه برأسه فاغتاله رجل من البربر وحمل رأسه إلى عبد الرحمن ، فأعطاه ألف دينار ، وكان قتله في سنة اثنتين وستين ومائة . وفى سنة اثنتين وستين ومائة أرسل عبد الرحمن شهيد بن عيسى إلى دحيّة الغساني وكان عاصيا في بعض حصون إلبيرة ، فقتله وسير بدرا مولاه « 3 » / إلى إبراهيم بن شجرة وكان قد عصى عليه فقتله . وسير تمّام بن علقمة إلى العباس البربرى - وهو في جمع البربر وأظهر العصيان - فقتله وفرق جموعه . وفيها سيّر جيشا مع حبيب بن عبد الملك القرشي إلى القائد السّلمى ، وكان حسن المنزلة عند عبد الرحمن . فشرب ليلة وقصد باب
هامش
« 1 » Tudmir من كور الأندلس الشرقية ، غلب عليها سكان مصر فسميت مصر ، واسمها كان لملكها الذي اتخذ أريولة عاصمة له فيها ( راجع نفح الطيب 1 : 155 ، و 222 ، 247 ) . « 2 » Valencia مدينة متمكنة لحضارة جليلة القدر كما جاء في المغرب 2 : 297 ، 298 ، تعتبر مطيب الأندلس وحفت بالأنهار والجنان ، وأما في معجم ياقوت فهي كورة ومدينة مشهورة تقع شرقي قرطبة وهى برية بحرية بينها وبين تدمير أربعة أيام « 3 » سبق أن ذكر في حوادث سنة ست وخمسين ومائة أن الأمير عبد الرحمن سخط على بدر ونكل به ، ويبدو أنه عاد فعفا عنه .