المنصور وقال له : تقطعها وإلا قتلت نفسي ! وكان قد خطب له عشرة أشهر وقطعها .
قال « 1 » : وفى سنة سبع وخمسين ومائة سار عبد الرحمن إلى إشبيلية وقتل خلقا كثيرا ممّن كان مع عبد الغفار ، وبسبب هذه الوقعة وغشّ العرب مال عبد الرحمن إلى اقتناء العبيد .
وفى سنة ستّ وخمسين سخط الأمير عبد الرحمن على مولاه بدر لفرط إدلاله عليه ، وأخذ ماله وسلب نعمته ونفاه إلى الثغور ولم يرع له حقوق الخدمة .
وفى سنة ثمان وخمسين ومائة زا الأمير عبد الرحمن مدينة قورية وقصد البربر الذين كانوا أسلموا عامله إلى شقنا فقتل منهم خلقا كثيرا من أعيانهم !
ذكر عبور الصقلبى إلى الأندلس وما كان من أمره إلى أن نتل
وفى سنة إحدى وستين ومائة وقيل سنة ستين عبر عبد الرحمن ابن حبيب الفهري المعروف بالصقلبى - ولم يكن صقلبيا وإنما سمّى بذلك لطوله ورقته وشقرته - من أفريقية إلى الأندلس ليحارب عبد الرحمن ويدعوه إلى طاعة المهدى بن أبي جعفر المنصور . وكان
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 5 : 40 ويلاحظ أن النويري عاد إلى سنة ست وخمسين بعد ذلك مباشرة !