ذكر عود الدولة العباسية وقيامها بالديار المصرية المحروسة
ذكر خلافة المستنصر بالله
هو أبو العباس أحمد بن الظاهر بأمر اللَّه أبى نصر محمد بن الناصر لدين اللَّه أبى العباس أحمد ، بويع له بالخلافة بالدّيار المصرية في التاسع من شهر رجب سنة تسع وخمسين وستمائة .
وذلك أنه وصل إلى الديار المصرية في هذا اليوم ، فركب السّلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس للقائه في موكب مشهود ، وأنزله بقلعة الجبل وأمر بإثبات نسبه . وحضر الأمراء والوزير وقاضى القضاة ونوّاب الحكم والفقهاء والصلحاء وأكابر المشايخ وأعيان الصوفية واجتمعوا بقاعة / العمد بقلعة الجبل وأمر السّلطان بإحضار العربان الذين حضروا مع الخليفة فحضروا وحضر خادم من البغاددة فسئلوا عنه هل هو أحمد بن الظاهر فقالوا إنه هو ! فتشهد جماعة من القضاة الأكابر بالاستفاضة وهم : جمال الدين يحيى نائب الحكم بمصر والفقيه علم الدين ابن رشيق صدر الدين مرهوب الجزري ونجيب الدين الحراني ، وسديد الدين التزمنتى « 1 » نائب الحكم بالقاهرة . أنه هو فأسجل قاضى القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن الأغر وحلف على نفسه بثبوت
هامش
« 1 » كذا في الأصل ولكن ورد في كتاب السلوك 1 : 450 القسم الثاني أن سديد الدين هو عثمان بن عبد الكريم بن أحمد بن خليفة ، ينسب إلى تزمنت ( قرية بصعيد مصر ) هو أبو عمرو بن أبي محمد الصنهاجى .