تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ذكر عود الدولة العباسية وقيامها بالديار المصرية المحروسة

ذكر خلافة المستنصر بالله

هو أبو العباس أحمد بن الظاهر بأمر اللَّه أبى نصر محمد بن الناصر لدين اللَّه أبى العباس أحمد ، بويع له بالخلافة بالدّيار المصرية في التاسع من شهر رجب سنة تسع وخمسين وستمائة . وذلك أنه وصل إلى الديار المصرية في هذا اليوم ، فركب السّلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس للقائه في موكب مشهود ، وأنزله بقلعة الجبل وأمر بإثبات نسبه . وحضر الأمراء والوزير وقاضى القضاة ونوّاب الحكم والفقهاء والصلحاء وأكابر المشايخ وأعيان الصوفية واجتمعوا بقاعة / العمد بقلعة الجبل وأمر السّلطان بإحضار العربان الذين حضروا مع الخليفة فحضروا وحضر خادم من البغاددة فسئلوا عنه هل هو أحمد بن الظاهر فقالوا إنه هو ! فتشهد جماعة من القضاة الأكابر بالاستفاضة وهم : جمال الدين يحيى نائب الحكم بمصر والفقيه علم الدين ابن رشيق صدر الدين مرهوب الجزري ونجيب الدين الحراني ، وسديد الدين التزمنتى « 1 » نائب الحكم بالقاهرة . أنه هو فأسجل قاضى القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن الأغر وحلف على نفسه بثبوت
هامش
« 1 » كذا في الأصل ولكن ورد في كتاب السلوك 1 : 450 القسم الثاني أن سديد الدين هو عثمان بن عبد الكريم بن أحمد بن خليفة ، ينسب إلى تزمنت ( قرية بصعيد مصر ) هو أبو عمرو بن أبي محمد الصنهاجى .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 327 | النويري