تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الناصري . وقتل من الطائفتين خلق كثير ، فانهزم عسكر الخليفة وهو أول مصاف كان بين التتار وعسكر الخلفاء ، ودامت أيام المنتصر إلى سنة أربعين وستمائة . وكانت وفاته بكرة يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة منها ، وكان سبب وفاته أنه فصد بمبضع مسموم فتوفى . وكانت مدّة خلافته سبع عشرة سنة إلا ثلاثة وثلاثين يوما ، وكان الناس في زمن خلافته في شغل شاغل عن ضبط أيامه بالتاريخ ، لما دهمهم من حادثة التتار « 1 » . فلذلك اختصرنا أيامه وسترد أخبار التتار وخروجهم وما استولوا عليه من الممالك وما فعلوه بأهل البلاد مبيّنا عند ذكرنا للدولة الخوارزمية والجنكزخانية - إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر خلافة المستعصم باللَّه

هو أبو أحمد عبد اللَّه بن المستنصر باللَّه أبى جعفر المنصور بن الظاهر بأمر اللَّه أبى نصر محمد بن الناصر لدين اللَّه أبى العباس أحمد بن المستضىء بأمر اللَّه أبى محمد الحسن بن المستنجد باللَّه أبى المظفر يوسف بن المقتفى لأمر اللَّه أبى عبد اللَّه بن المستظهر باللَّه أبى العباس أحمد بن المقتدى بأمر اللَّه أبى القاسم عبد اللَّه بن ذخيرة
هامش
« 1 » ولكن ابن طباطبا يقول في الفخري 288 « كانت أيامه طيبة ، ولدنيا في زمانه ساكنة ، والخيرات دارة ، والأعمال عامرة . وفى أيامه فتحت إربل ، أرسل المستنصر إليها إقبالا الشرابى وصحبته عارض الجيوش ، وذلك عند وفاة صاحبها مظفر الدين ابن زين الدين على كوجك وهو في مقدمة كتابه 26 ، 27 يسخر من هذا الفتح الهين الذي تضرب فيه البشائر وإن يكن دليلا على مهانة ما صار إليه أمر الخلافة !