الدّين أبى العباس أحمد بن القائم بأمر اللَّه أبى جعفر عبد اللَّه بن القادر باللَّه أبى العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر باللَّه أبى الفضل جعفر بن المعتضد باللَّه أبى العباس أحمد بن الموفق باللَّه أبى أحمد طلحة - وهو الملقّب بالناصر - ولم يل الخلافة - بن المتوكل على اللَّه أبى الفضل جعفر بن المعتصم باللَّه أبي إسحاق محمد بن الرشيد أبى محمد هارون بن المهدى أبى عبد اللَّه محمد بن أبي جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن العباس - رضى اللَّه عنه - بن عبد المطلب ، وهو الخليفة السابع والثلاثون من الخلفاء العباسيين ، بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه المستنصر باللَّه في يوم الجمعة لعشر خلون / من جمادى الآخرة سنة أربعين وستمائة .
وكان متديّنا متمسكا بمذهب السّنّة والجماعة ، وحسّن له أصحابه جمع الأموال والاقتصار على بعض من ببغداد من الجند ، وقطع الباقي ، ومسالمة التتار وحمل القطيعة إليهم ليكفّوا عنهم ، وقالوا له : هؤلاء ملكوا معظم بلاد الإسلام ولم يقف أحد من الملوك أمامهم » ! فأذعن إلى ذلك .
وفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة قصد التتار بغداد ، حتى انتهوا إلى ظاهرها ونهبوا ما مرّوا عليه من البلاد ، فخرجت إليهم العساكر الخليفتية فأجّجوا النيران بالليل ورحلوا ، ودامت أيام المستعصم باللَّه إلى أن ملك التتار بغداد .
ذكر مقتل المستعصم باللَّه وانقراض الدولة العباسية واستيلاء هولاكو على بغداد
كان مقتله في العشرين من المحرم سنة ستّ وخمسين وستمائة عندما استولى هولاكو على بغداد على ما نذكره إن شاء اللَّه في أخبار