قيراط في الدينار ، فيقبضون بها المال ويصرفون بصنجة البلد ، فسمع بذلك فخرج / خطه للوزير أوله : « ويل للمطففين إلى قوله ليوم عظيم « 1 » قد بلغنا الأمر كذا وكذا فتعاد صنجة المخزن إلى الصحيحة المتعامل بها . فكتب إليه بعض النواب يقول « إن هذا مبلغ كبير وقد حسبناه فكان في السنة الماضية خمسة وثلاثين ألف دينار » فأعاد عليه الجواب بالإنكار ويقول : لو كان ثلاثمائة ألف دينار وخمسين ألفا يطلق ، ! وأطلق زيادة صنجة الديوان وهى في كل دينار حبة ، وتقدم إلى القاضي أنّ كل من عرض كتابا قديما بملك صحيح يعيده إليه من غير إذنه . وأقام رجلا صالحا لولاية الحشرى وبيت المال وكان حنبليا فقال : إن مذهبي أن أورث ذي الأرحام فان أذن أمير المؤمنين أن أفعل ذلك وليت وإلا فلا ! فقال أعط كلّ ذي حقّ حقّه واتّق اللَّه ولا تتّق سواه ! وأبطل مطالعات حراس الدروب ببغداد بأخبار الناس وقال « لا يكتب إلينا إلا فما يتعلق بمصالح دولتنا » .
ومنه أنه لما ولى الخلافة وصل صاحب الديوان من واسط وكان وجّه في خلافة الناصر لتحصيل الأموال ، فأحضر ما يزيد على مائة ألف دينار وطالع بذلك ، فأعاد الخليفة الظاهر الجواب بإعادة المال إلى أربابه ، فأعيد إليهم . وأطلق من كان في السجون وأمر أن يحمل إلى القاضي / عشرة آلاف دينار يوفى بها دين من هو في سجن الحاكم على شئ يعجز عنه . وتصدّق في ليلة عيد الفطر
هامش
« 1 » سورة المطففين ( 83 ) الآيات الخمس الأولى .