تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
من تراب بغلته للتبرّك . وكان في صحبته جماعة من أعيان أصحابه فلما وصل إلى ساوة خرج إليه جميع أهلها وسأله كلّ من فقهائها أن يدخل بيته فلم يفعل . ولقيه أرباب الصناعات ومعهم ما ينثرونه على محفته ، فخرج الخبازون ينثرون الخبز وهو ينهاهم فلم ينتهوا ، وكذلك أصحاب الفاكهة والحلوى وغيرهم ، وخرج إليه الأساكفة وقد عملوا مداسات لطافا تصلح لأرجل الأطفال ونثروها فكانت تسقط على رؤوس النّاس فكان الشيخ يتعجب ويذكر ذلك لأصحابه بعد رجوعه ويقول : ما كان حظكم من ذلك النثار ؟ فقال بعضهم : ما كان حظ سيدنا منه ! فقال الشيخ . أما أنا فتغطيت بالمحفة ! يقول ذلك وهو يضحك . قال « 1 » : ولما وصل الشّيخ إلى السلطان وإلى نظام الملك أكرماه ، وأجيب إلى جميع ما التمسه من الخليفة . ولما عاد أهين عميد العراق ، ورفعت يده عن جميع ما يتعلق بحواشى الخليفة . وفيها قدم مؤيد الملك بن نظام الملك إلى بغداد من أصفهان ونزل بالمدرسة النظامية ، وضرب على بابه الطبول في أوقات الصلوات الخمس ، فأعطى ما لا جزيلا حتى قطع ذلك ، فأرسل الطبول إلى تكريت واللَّه تعالى أعلم .

ذكر عزل عميد الدولة عن الوزارة وميسر والده إلى ديار بكر

وفى سنة ستّ وسبعين وأربعمائة في صفر عزل عميد الدولة فخر الدولة بن جهير عن الوزارة ، ووصل في يوم عزله له رسول
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 8 : 132