تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الأشعري ونصره . وكثر أتباعه والمتعصبون له ، فثار الحنابلة ومن تبعهم من سوق المدرسة النظامية وقتلوا جماعة من المتعصبين للقشيرى كالشيخ أبي إسحاق وشيخ الشيوخ وغيرهما من الأعيان ، فجرى بين الطائفتين أمور عظيمة . فنسب أصحاب / نظام الملك ذلك إلى الوزير فخر الدولة بن جهير وكتب أبو الحسين محمد ابن علي بن أبي القصر الواسطي الفقيه الشافعي إلى نظام الملك :
يا نظام الملك قد حلّ ببغداد النّظام وابنك القاطن فيها مستلان مستضام « 1 » وبها أودى له قتلى غلام فغلام والذي منهم تبقّى سالما فيه سهام يا قوام الدّين لم ييق ببغداد قوام عظم الخطب فللحرب اتّصال ودوام فمتى لم يحسم الدّاء بأيديك الحسام « 2 » ويكفّ القوم في بغداد قتل وانتقام فعلى مدرسة فيها ومن فيها السلام واعتصام بحريم لك من بعد حرام
فلما اتّصل ذلك بنظام الملك عظم عليه فأعاد سعد الدولة كوهر آيين شحنة إلى العراق في سنة إحدى وسبعين ، وحمله رسالة إلى الخليفة
هامش
« 1 » في الكامل 8 : 128 بتصحيف « وبقى القاطن فيها مستهان مستضام » . « 2 » في الكامل « فمتى لم تحسم الداء أياديك الحسام » وفيه تصحيف .