تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الأتراك البغداديين على البساسيرى وثلبه ونسب ما يقع من النقص إليه ، ففعلوا ذلك وزادوا عليه حتى حضروا إلى دار الخلافة في شهر رمضان واستأذنوا في قصد دور البساسيرى ونهبها فأذن لهم في ذلك ، فنهبوا دوره وأحرقوها ، ووكلوا بنسائه وأهله ونوابه ، ونهبوا دوابّه وجميع ما بملكه ببغداد . وأطلق رئيس الرؤساء لسانه في البساسيرى وذمّه ونسبه إلى مكاتبة المستنصر صاحب مصر ، وأرسل الخليفة إلى الملك الرحيم يأمره بإبعاد البساسيرى فأبعده ، وكانت هذه الحالة من أعظم الأسباب في ملك السلطان طغرلبك العراق . ووصل السلطان طغرلبك إلى بغداد إثر هذه الحادثة وملكها ، وانقرضت الدّولة البويهية ، فعند ذلك أظهر البساسيرى الخلاف وجاهر بالعصيان ، وانضم إليه نور الدولة دبيس بن مزيد . والتقوا هم وقريش بن بدران « 1 » صاحب الموصل وكان مع قريش قتلمش « 2 » السّلجوقى - / وهو ابن عم طغرلبك - واقتتلوا فكانت الهزيمة على قريش وقتلمش ، وكانت هذه الواقعة عند سنجار في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . ثم صار قريش بن بدران مع البساسيرى ونور الدولة دبيس ، فساروا إلى الموصل وخطبوا بها للمستتصر باللَّه العلوي صاحب مصر - وكانوا قد كاتبوه بطاعتهم فأرسل إليهم الخلع عن مصر - فلما بلغ ذلك السلطان طغرلبك سار إلى الموصل وديار بكر لإخلائها من البساسيرى وغيره من المفسدين ، فاستولى
هامش
« 1 » هو أبو المعالي العقيلي أمير بنى عقيل ، توفى سنة 453 . « 2 » راجع راحة الصدور 168 ، 171 ، 172 .