تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وتعود ؛ فتهدمت الأبنية ، وغارت المياه وهلك تحت الرّدم ما لا يحصى من العالم ، وكذلك كانت أيضا بالرّىّ والطالقان « 1 » .

ذكر ظهور المستجير باللَّه

وفى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ظهر بأدربيجان رجل من أولاد عيسى بن المكتفى باللَّه وتلقّب بالمستجير باللَّه وبايع للوصي من آل محمد ، ولبس الصّوف ، وأظهر العدل ، وأمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر . وكثر أتباعه واستفحل أمره ، فسار إليه جستان « 2 » وإبراهيم ابنا المرزبان صاحب أذربيجان والتقوا فاقتتلوا ، فانهزم أصحاب المستجير وأخذوه أسيرا فعدم فقيل إنه مات ! وفيها أسلم من الأتراك نحو مائتي ألف خركاه « 3 » .

ذكر ضمان الحسبة والقضاء والشرطة ببغداد

/ وفى سنة خمسين وثلاثمائة مات القاضي أبو السائب « 4 » عتبة بن عبد اللَّه وقبضت أملاكه وتولى قضاء القناة أبو العباس عبد اللَّه بن الحسن بن أبي الشوارب ، وضمن أن يؤدى في كل سنة مائتي ألف درهم ولم يسمع بمثل ذلك فيما سلف ! فلم يأذن له الخليفة المطيع للَّه بالدخول إليه ، وأمر أن لا يحضر الموكب لما ارتكبه من ضمان القضاء ، ثم ضمنت الحسبة والشرطة . ثم عزل ابن أبي الشوارب عن
هامش
« 1 » الطالقان ؛ يقول ياقوت : إنهما بلدتان إحداهما بخراسان بين مرو الروذ وبلخ ببنها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل ، وقال الإصطخري : الطالقان أكبر مدينة بطخارستان « 2 » في ك صفحة 54 « حسان » وفى ا غير منقوطة وما هنا عن ف صفحة 54 - ب « 3 » بالفارسية خارقاه ومعناها الخيمة الكبيرة . « 4 » في ك 54 « أبو الشايب » وفى ا غير منقوطة وما هاهنا عن ف صفحة 55 - ا .