قال أبو الفرج بن الجوزي « 1 » : وفى هذه السنة كثر القمل برستاق اليمن الكبرى « 2 » حتى يئس الناس من غلاتهم فانحط من الطير طائر يزيد على جرم العصفور ، فكان الطائر يعلو على شجرة فيصفر فتطير الطير أفواجا ، فينحطَّ كلّ فوج منها على ضيعة فيلقط القمل حتى فنى ! ودخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . في هذه السنة كان الفداء بين المسلمين والروم على يد نصر الثملى « 3 » أمير الثغور لسيف الدولة ، وكان عدّة الأسرى ألفين وأربعمائة أسير وثمانين أسيرا .
وفى سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة استولى معزّ الدولة بن بويه على البصرة وهرب أبو القاسم بن أبي عبد اللَّه البريدى منها إلى هجر إلى القرامطة ، ثم / استأمن بعد ذلك ، ووصل إلى بغداد في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فأحسن إليه وأقطعه .
وفى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ملك الروم مرعش من سيف الدولة بن حمدان ، وكان قد قاتلهم فهزموه .
وفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة كانت وفاة عماد الدولة أبى الحسن علي بن بويه بمدينة شيراز « 4 » .
هامش
« 1 » في كتابه المنتظم 6 : 345 .
« 2 » هكذا في سائر النسخ ، وفى المنتظم « برستاق التيمرة الكبرى » .
« 3 » في ك 53 « نصر الثمل » وفى 54 - ا « الثملى » وفى البداية والنهاية 11 : 216 « نصر المستملى » .
« 4 » قال ابن كثير في البداية والنهاية 11 : 221 عنه إنه أول من تملك البويهيين وكان عاقلا حميد السيرة ، بعكس معز الدولة الذي حكى أبو الفرج أن العامة كانت تشتمه شتما مسرفا ( المنتظم 6 : 349 ) .