فتقنطر به فرسه فسقط عنه في ساقية فلحقه غلام له اسمه يمن فضربه بالطبرزين حتى أثخنه / وكسر عظامه ثم نزل إليه فذبحه ، ثم رفع رأسه وكبّر فانهزم أصحابه وتفرقوا ودخل بعضهم بغداد سرّا . ونهب سواد هارون ، وقتل جماعة قواده ، وأسر جماعة ، وسار محمد إلى موضع جثة هارون فأمر بحملها إلى مضربه وأمر بغسله وتكفينه وصلَّى عليه ودفنه ، ودخل بغداد ورأس هارون بين يديه ورؤوس جماعة من قواد هارون فنصبت ببغداد !
ذكر مقتل ابن الشلمغاني ومذهبه
في هذه السنة قتل أبو جعفر محمد بن علي الشّلمغانى المعروف بابن أبى العراقيد « 1 » ، وشلمغان التي ينسب إليها قرية بنواحي واسط ، وكان سبب ذلك أنه قد أحدث مذهبا غاليا في التشيّع والتناسخ وحلول الإلهية فيه ، إلى غير ذلك ، وكان ظهوره في مبدأ وزارة حامد بن العباس أحد وزراء المقتدر باللَّه ، ثم اتصل الشّلمععانى بالمحسن بن الفرات في وزارة أبيه الثالثة ، ثم طلب في وزارة الخاقاني فاستتر وهرب إلى الموصل . وبقى سنين عند ناصر الدولة بن حمدان ، ثم انحدر إلى بغداد واستتر ، ثم ظهر عنه أنه يدّعى الربوبية لنفسه . وقيل إنه اتّبعه على ذلك الحسين ابن القاسم بن عبيد اللَّه « 2 » بن سليمان بن وهب / الذي
هامش
« 1 » في الكامل 6 : 241 المعروف بابن أبى القراقر ، وفى المنتظم 6 : 281 « ويعرف بابن العزاقير » وقد ورد ذكره في مرآة الجنان 2 : 284 وشذرات الذهب 2 : 293 .
« 2 » في الكامل 6 : 241 « عبد اللَّه »