تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
باللَّه ، وبايعه القوّاد والناس ، وأقيم القاهر بين يديه وسلَّم عليه بالإمارة . . قال « 1 » : ولما ولى أمر بإحضار علىّ بن عيسى وزير المقتدر باللَّه وأخيه عبد الرحمن وصدر / « 2 » عن رأيهما فيما يفعله . وأراه علىّ بن عيسى على الوزارة فامتنع ، لكبره وضعفه ، وأشار بابن مقلة ثم قال سيما للراضى باللَّه : إن الوقت لا يحتمل أخلاق علىّ وابن مقلة أليق ، فكتب له أمانا فحضر واستوزره . فلما وزر أحسن إلى كلّ من أساء إليه وقال عاهدت اللَّه عند استتارى بذلك ! وأرسل إلى الخصيبي وعيسى الطبيب بالأمان فظهرا ، فأحسن ابن مقلة إليهما ، فاستعمل الخصيبي واستعمل [ أبا ] « 3 » الفضل بن جعفر بن الفرات نائبا عنه على سائر الأعمال بالموصل والجزيرة وديار بكر وطريق الفرات والثغور الجزيرية والشامية ، وأجناد الشام ومصر . واستعمل الراضي باللَّه على الشرطة بدرا الخرشنى واستعمل محمد بن ياقوت على الحجبة ورئاسة الجيش ، وأدخل يده في أمر الدواوين ، وتقدم إليهم بأن لا يقبلوا توقيعا بولاية وعزل وإطلاق إلا إذا خطَّه عليه ، وأمرهم بحضور مجلسه فصبر ابن مقلة على ذلك وألزم نفسه بالمصير إلى دار ابن ياقوت في بعض الأوقات كالمتعطل .
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 6 : 237 « 2 » سقطت هذه الصفحة 58 بأكلها من الأصل ، واستعضنا عنها بما ورد في ك 32 وف صفحة 35 - 1 « 3 » زيادة من الكامل 6 : 238