تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
واللَّه كذّاب ، فانصرفوا وانهزم الناس فغشوا طليحة ، يقولون : ماذا تأمرنا ؟ وكان طليحة قد أعدّ فرسه وراحلته عنده ، فلمّا غشيه النّاس قام فوثب على فرسه ، وحمل امرأته النّوار على الراحلة فنجا بها ، وقال للناس : من استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلت وينجو بأهله فليفعل ، ثم سلك الجوشيّة ولحق بالشام فارفضّ جمعه ، وقتل اللَّه من قتل منهم ، وأتت قبائل سليم وهوازن وفزارة وأسد وغطفان ، وتلك القبائل يقولون : ندخل فيما خرجنا منه ، ونؤمن باللَّه وبرسوله ونسلَّم لحكمه في أموالنا وأنفسنا . فبايعهم خالد بن الوليد على الإسلام ، ثمّ أقبلت بنو عامر بعد هزيمة أهل بزاخة ، يقولون : ندخل فيما خرجنا منه ، فبايعهم خالد على ما بايع عليه أهل البزاخة من أسد وغطفان وطيّىء قبلهم ، وأعطوه بأيديهم على الإسلام . قال أبو الحسن علىّ المعروف بابن الأثير : وكانت [ 1 ] بيعته : عليكم عهد اللَّه وميثاقه لتؤمننّ باللَّه ورسوله ، ولتقيمنّ الصلاة ، ولتؤتنّ الزكاة ، وتبايعون على ذلك أبناءكم ونساءكم ! فيقولون : نعم ، ولم يقبل من أحد [ 2 ] منهم إلا أن يأتوه بالذين حرّقوا ومثّلوا ، وعدوا على المسلمين [ 3 ] في حال ردّتهم ، فأتوه بهم ، فقبل منهم إلَّا قرّة بن هبيرة سيّد بنى عامر ونفر معه أوثقهم ، ومثّل بالذين عدوا على المسلمين فأحرقهم بالنيران بالحجارة ، ورمى بهم من الجبال ، ونكَّسهم في
هامش
[ 1 ] الكامل لابن الأثير 2 : 236 وما بعدها . [ 2 ] ابن الأثير : من أسد وغطفان وطيىء وسليم » . [ 3 ] ابن الأثير : على الإسلام » .