إلى مكة معتمرا ، ومرّ بجنبات المدينة . فقيل لأبى بكر هذا :
طليحة ، فقال : ما أصنع به ؟ خلَّوا عنه ، فقد هداه اللَّه للإسلام .
فمضى نحو مكة ، فقضى عمرته ، ثم أتى عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه للبيعة حين استخلف : فقال له عمر : أنت قاتل عكَّاشة وثابت ! واللَّه لا أحبّك أبدا ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ما تنقم من رجلين أكرمهما اللَّه بيدىّ ، ولم يهنّى بأيديهما ! فبايعه عمر ورجع إلى دار قومه فأقام حتى خرج إلى العراق .
ذكر خبر تميمم وأمر سجاح ابنة الحارث بن سويد
كان [ 1 ] من خبر بنى تميم أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قبل وفاته فرّق عمّاله فيهم ، فكان الزّبرقان بن بدر على الرّباب وعوف والأبناء ؛ وكان سهم بن منجاب وقيس بن عاصم على مقاعس والبطون ، وصفوان بن صفوان وسبرة بن عمرو على بنى عمرو ، هذا على بهدى ، وهذا على خضّم ( قبيلتين من بنى تميم ) ، ووكيع بن مالك ومالك بن نويرة على بنى حنظلة ، هذا على بنى مالك ، وهذا على بنى يربوع .
فأمّا صفوان فإنّه لما أتاه الخبر بوفاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ضرب إلى أبى بكر الصّديق رضى اللَّه عنه بصدقات بنى عمرو وما ولى منها وبما ولى سبرة ، وأقام سبرة في قومه لحدث إن ناب .
وأمّا قيس بن عاصم فإنه قسّم ما وليه من الصّدقات في مقاعس والبطون ؛ وإنّما فعل ذلك مخالفة للزّبرقان .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 : 267 وما بعدها .