وروى عن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما ، قال : أتى الخبر النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من السماء الليلة التي قتل فيها العنسىّ ليبشّرنا فقال : قتل الأسود البارحة ، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين قيل : ومن هو ؟ : قال : فيروز .
وعن فيروز ؛ قال : قتلنا الأسود ، وعاد أمرنا كما كان ، إلَّا أنّا أرسلنا إلى معاذ ؛ فتراضينا عليه ، فكان يصلَّى بنا في صنعاء ، فو اللَّه ما صلَّى بنا إلا ثلاثا ونحن راجعون مؤمّلون ، حتى أتى الخبر بوفاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فانتقضت الأمور ، وأنكرنا كثيرا ممّا كنا نعرف ، واضطربت [ 1 ] الأرض .
وكانت مدّة العنسىّ من حين ظهور أمره إلى أن قتل ثلاثة أشهر .
وعن الضحاك بن فيروز ، قال : كان ما بين خروجه بكهف خبّان إلى مقتله نحوا من أربعة أشهر ، وقد كان قبل مستسرّا بأمره حتى نادى بعد .
وقال أبو بشر الدّولابىّ : إنّه قتل في خلافة أبى بكر رضى اللَّه عنه .
واللَّه أعلم .
وقيل : أتى الخير بمقتله إلى المدينة في آخر ربيع الأوّل ، سنة إحدى عشرة ، بعد إنفاذ جيش أسامة بن زيد ، فكان ذلك أول فتح لأبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه .
روى أبو عمر بن عبد البر بسند يرفعه إلى شرحبيل بن مسلم
هامش
[ 1 ] ص : « واضطرمت » .