ذكر ارسال عثمان إلى الأمصار ليأتوه بأخبار عماله
وما يقول النّاس فيهم قال [ 1 ] : لما تكاتب أهل الأمصار بعيوب ولاتهم التي وضعوها ، وشاع ذلك ، وأتت الأخبار إلى المدينة ، أتى أهل المدينة إلى عثمان وقالوا : يا أمير المؤمنين إنا نخبرك عن النّاس بما يأتينا ، وأخبروه ، فاستشارهم فأشاروا أن يبعث رجالا ممن يثق بهم إلى الأمصار ، ليأتوه بأخبار العمّال ، فأرسل محمد بن مسلمة إلى الكوفة ، وأسامة بن زيد إلى إلى البصرة ، وعمّار بن ياسر إلى مصر ، وعبد اللَّه بن عمر إلى الشّام .
وفرّق رجالا سواهم ، فرجعوا جميعا قبل عمّار ، فقالوا : ما أنكرنا شيئا ولا أنكره أعلام النّاس ولا عوامّهم . وتأخّر عمّار حتّى ظنّوا أنّه اغتيل ، فجاء كتاب عبد اللَّه بن أبي سرح يذكر أنّ عمّارا قد استماله قوم وانقطعوا إليه ، منهم عبد اللَّه بن السّوداء ، وخالد بن ملجم ، وسودان بن حمران ، وكنانة بن بشر .
فكتب عثمان إلى أهل الأمصار : إنّى آخذ [ عمّالى [ 2 ] ] بموافاتى في كلّ موسم ، وقد رفع إلىّ أهل المدينة أن أقواما يضربون ويشتمون ، فمن ادّعى شيئا من ذلك فليواف الموسم ، ليأخذ بحقّه منّى أو من عمّالى ، أو تصّدقوا فإنّ اللَّه يجزى المتصّدقين .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 4 : 340 وما بعدها ، ابن الأثير 3 : 77 وما بعدها .
[ 2 ] من ص .