وأهل المقدّمة يقاتلونهم ثم غشيهم ابن خازم بالمسلمين ، فقتل قارن وانهزم المشركون ، واتبعوهم يقتّلونهم كيف شاؤوا ، وأصابوا سبيا كثيرا .
وكتب ابن خازم بالفتح إلى ابن عامر ، فرضى وأقرّه على خراسان ، فكان عليها حتّى انقضت حرب الجمل .
وقيل : لمّا جمع قارن اسشار قيس بن عبد اللَّه عبد اللَّه بن خازم فيما يصنع [ 1 ] ؟ فأشار عليه أن يلحق بابن عامر ، فيخبره بكثرة العدوّ ، وقال له : إنك لا تطيق كثرة من قد أتاك ، فأخرج بنفسك ونقيم نحن بالحصون ونطاولهم حتّى يأتينا مددكم .
فخرج قيس ، فلمّا أبعد أظهر ابن خازم عهدا ، وقال : قد ولَّانى ابن عامر خراسان ، وسار إلى قارن فظفر به كاتقدّم .
وفى سنة ثلاث وثلاثين غزا معاوية حصن المرأة من أرض الرّوم ، بناحية ملطية .
وفيها سار الأحنف بن قيس إلى خراسان ، وفتح المروين : مرو الرّوذ ومرو الشّاهجان .
انتهت الفتوحات والغزوات ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .
وإليه المرجع والمآب ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمد
هامش
[ 1 ] ك : « ما يصنع » .