تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إلى قوله : * ( لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) * إنّى نكبت قرني [ 1 ] وأخذت سهمى الفالج [ 2 ] ، وأخذت لطلحة بن ابن عبيد اللَّه ما ارتضيت لنفسي ، فأنّا كفيل به ، وبما أعطيت عنه زعيم ، والأمر إليك يا بن عوف ، بجهد النّفس ، وقصد النّصح ، وعلى اللَّه قصد السبيل وإليه الرّجوع ، واستغفر اللَّه لي ولكم ، وأعوذ باللَّه من مخالفتكم . ثم تكلَّم علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، فقال : الحمد للَّه الذي بعث محمدا منّا نبيّا ، وبعثه إلينا رسولا ، فنحن بيت النبوّة ، ومعدن الحكمة ، وأمان أهل الأرض ، ونجاة لمن طلب ؛ لنا حقّ إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ، ولو طال السّرى . لو عهد إلينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم عهدا لأنفذنا عهده ، ولو قال لنا قولا لجادلنا عليه حتّى نموت ، لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم ، ولا قوّة الَّا باللَّه . اسمعوا كلامي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر بعد هذا المجتمع تنتضى فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى تكونوا جماعة ، ويكون بعضكم أئمة لأهل الضّلالة ، وشيعة لأهل الجهالة ثم قال [ 3 ] :
فإن تك جاسم هلكت فإنّى بما فعلت بنو عبد بن ضخم
هامش
[ 1 ] كذا في الطبري . والقرن هنا الجعبة ، ونكب قرنه ، أي نثر ما فيه من السهام . وانظر اللسان [ 2 ] الفالج : المنتصر . [ 3 ] الطبري : « ثم أنشأ يقول » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 389 | النويري