خلا بجبير بن مطعم ، فأرسل امرأته إلى امرأة جبير لتعرض عليها طعام السّفر ، فقالت : نعم ، جيئينى به .
فلمّا علم المغيرة جاء إلى عمر ، فقال : بارك اللَّه لك فيمن ولَّيت .
وأخبره الخبر ، فعزله ، وولَّى المغيرة بن شعبة الكوفة ، فلم يزل عليها إلى أن قتل [ عمر ] [ 1 ] .
وقيل : إنّ عمر رضى اللَّه عنه لمّا أراد أن يعيد سعدا إلى الكوفة أبى عليه ، وقال : أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أنّى لا أحسن أن [ أصلَّى ، فتركه وولَّى خالد بن الوليد ] [ 2 ] .
وقيل : في سنة اثنتين وعشرين ، قيل : كانت وفاته بحمص ، ودفن في قرية على ميل منها . وقيل : بل توفّى بالمدينة .
ولمّا حضرته الوفاة قال : لقد شهدت مائة زحف أوزهاءها وما في جسدي موضع شبر الَّا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ، ثمّ هأنذا أموت على فراشي كما يموت العير ! فلا نامت أعين الجبناء .
حكى أبو عمر : أنّه لم تبق امرأة من بنى المغيرة إلَّا وضعت لمّتها على قبر خالد بن الوليد ، أي حلقت رأسها .
قال المؤّرخ : وكان الأمراء في هذه السّنة على الأمصار ، عمير بن سعد على دمشق وحوران وحمص وقنّسرين والجزيرة . ومعاوية
هامش
[ 1 ] من ك .
[ 2 ] من ص .