فليتجهّز [ 1 ] للجلاء ، فأجلى من لم يكن عنده عهد من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
وقال ابن إسحاق : حدّثنى نافع مولى عبد اللَّه بن عمر ، عن عبد اللَّه بن عمر قال : خرجت أنا والزّبير بن العوّام ، والمقداد ابن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعهّدها ، فلمّا قدمنا تفرقنا في أموالنا .
قال عبد اللَّه : فعدا [ 2 ] علىّ تحت الليل شئ وأنا نائم على فراشي ، فنزعت يداى من فرقى [ 3 ] ، فلمّا أصبحت استصرخت علىّ صاحباي ، فأتياني فسألانى : من صنع بك هذا ؟ فقلت : لا أدرى ، فأصلحانى ثم قدما بي على عمر ، فقال [ 4 ] : هذا عمل [ 5 ] اليهود .
ثمّ قام في الناس خطيبا فقال : أيّها النّاس ، إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا ، وقد عدوا على عبد اللَّه بن عمر ، فقدعوا يديه كما بلغكم ، مع عدوتهم على الأنصارىّ قبله ، لا نشكّ أنّهم أصحابه ، ليس هناك عدوّ غيرهم ، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به ؛ فإنّى مخرج اليهود ، فأخرجهم .
قال : وركب عمر في المهاجرين والأنصار ، وأخرج معه جبار ابن صخر بن أميّة - وكان خارص [ 6 ] أهل المدينة وحاسبهم - وزيد
هامش
[ 1 ] ك : « فليستجهز » .
[ 2 ] ك : « فعدا » .
[ 3 ] ك : « مرفقى » .
[ 4 ] ك : « فقلت » .
[ 5 ] ك : « عملت » .
[ 6 ] الخارص : هو الذي يقطع النخل ، وفى ك : « حارص » .