وقيل : بل استعمل أبا هريرة على البحرين ، واليمامة [ 1 ] ، [ وقيل : استعمل أبا بكرة على البحرين واليمامة ] [ 2 ] .
وكان سبب عزل قدامة ، أنّ الجارود بن المعلَّى سيّد عبد القيس قدم على عمر من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ قدامة شرب فسكر ، وإنّى رأيت حدّا من حدود اللَّه حقّا علىّ أن أرفعه إليك . فقال عمر : من يشهد معك ؟ فقال : أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة فقال بم تشهد ؟ قال : لم أره يشرب ، ولكن رأيته سكران يقئ . فقال عمر : لقد تنطَّعت في الشّهادة .
ثمّ كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين ، فقدم ، فقال الجارود : أقم على هذا حدّ كتاب اللَّه . فقال عمر : أخصم أنت أم شهيد ؟ [ فقال : شهيد ] [ 2 ] . فقال : قد أدّيت شهادتك .
فصمت الجارود ، ثم غدا على عمر فقال : أقم على هذا حدّ اللَّه فقال عمر : ما أراك إلَّا خصما ، وما شهد أحد بعد إلَّا رجلا واحدا .
فقال الجارود : إنّى أنشدك اللَّه ! فقال عمر : لتمسكنّ عنّى لسانك وإلَّا سؤتك . فقال : يا عمر ، أما واللَّه ما ذاك بالحقّ أن يشرب ابن عمّك الخمر وتسوءنى ! ثم قال : يا عمر ، إن كنت تشك في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فسلها ، وهى امرأة قدامة .
هامش
[ 1 ] في ابن الأثير : « واستعمل أبا بكرة على اليمامة والبحرين .
[ 2 ] من ص .