فقد ضرع الصّغير ، ورقّ الكبير ، وارتفعت الشّكوى ، وأنت تعلم السّرّ وأخفى .
اللَّهمّ فأغنهم بغناك قبل أن يقنطوا فيهلكوا ؛ فإنّه لا ييئس إلا القوم الكافرون .
فنشأت طريرة [ 1 ] من سحاب ، فقال النّاس : ترون ، ترون ! ثم مشت فيها ريح ، ثم هدرت ودرّت ، فو اللَّه ما برحوا حتّى اعتلقوا الحذاء ، وقلَّصوا المآزر ، فطفق النّاس بالعبّاس يمسحون أركانه ، ويقولون : هنيئا لك ساقى الحرمين ! فقال الفضل [ 2 ] بن العباس بن عتبة بن أبي لهب في ذلك :
بعمّى سقى اللَّه الحجاز وأهله
عشيّة يستسقى بشيبته عمر
توجّه بالعبّاس في الجدب راغبا
إليه ، فما إن رام حتّى أتى المطر
ومنّا رسول اللَّه فينا تراثه
فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
ذكر طاعون عمواس وتسمية من مات فيه
وفى هذه السنة كان طاعون عمواس بالشّام ، وعمواس قرية بين الرّملة وبيت المقدس . قال ابن عبد البرّ : وقيل : إنّ ذلك لقولهم : عم واس . قال ذلك الأصمعىّ .
هامش
[ 1 ] الطريرة : الطريقة من السحاب .
[ 2 ] ك : « الفضيل بن الفضل » .